أعطوا الأسر المنتجة مجالاً وسترون النجاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أعطوا الأسر المنتجة مجالاً وسترون النجاح

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء نوفمبر 11, 2015 5:01 pm

عبد العزيز المحمد الذكير

تدور مفردة "الوِطان" أو حب المكان الأول ليس عندنا في الشرق فقط بل وجدناها في العالم الأوروبي. فالمطاعم الهندية مثلاً أخذت مكانها في بريطانيا مأيم الاستعمار الإنجليزي للهند. وعندما أتاحت بريطانيا الجنسية البريطانية للهنود جاءوا إلى بريطانيا واستوطنوها ووطّنوا معهم أكلة البرياني والرز الأصفر بالدحاج وغيرهما وانتشرت المطابخ والوصفات، وأحبها الإنجليز.

لا أعتقد أننا وحدنا في العالم المسكونون بحالة (النوستالجيا) أو بالعربية "الوِطان" حيث يتوق الفرد إلى حب الشيء المحلّي، من أكل وغيره. وقد رأيتُ بعض المقاهي الصغيرة في قرى إنجليزية تعرض لافتات بخط واضح على زجاج الواجهة تقول: كيك منزلي. أو Home Made Cake وما وضعوها إلا لعلمهم أن العمل المنزلي، خصوصاً عمل الفطائر والشطائر، وُضع فيه من العناية والجهد الشيء الكثير.

ليتنا نُدخل العمل المنزلي الذي يُعيل أسراً في حياتنا التجارية كافة، فالمقاهي مثلاً، وما أكثرها في الرياض، لو أعطوا مهامَّ تزويد المطعم والمقهى إلى الأسر السعودية وإلى عاملات من المنزل لسد هذا النهج حاجة أناس لا يستطيعون مقارعة شروط التوظيف ورواتبه القليلة، والمواصلات وعذاباتها ومصاريفها. وتطبيق مثل هذا النهج سيحتاج من السلطات الإذن والترخيص لأصحاب المقاهي التي انتشرت أخيراً في مدينة الرياض مثلاً.

وأعلم، وكذا غيري، أن خلفية نتائج مسح ميداني بشأن الأسر المنتجة، كشفت عن معوقات عدة تواجه مشروعات الأسر المنتجة في المملكة وتحول دون اضطلاعها بدورها الاقتصادي المأمول وانطلاقها نحو آفاق أرحب من العمل والعطاء.

من أكثر المشكلات التي تواجه تلك الأسر عدم وجود أنظمة ولوائح لترخيص عمل الأسر المنتجة وعدم وجود جهة مرجعية وغياب الجهات التدريبية المتخصصة وعدم وجود آليات وجهات لتمويل ورعاية الأسر المنتجة.

رأينا في حراكنا اليومي بعض المقاهي التي تستقطب زوّار المولات. ولو تعاقد واحد منها مع أسرة وجعل ذلك معلوماً أمام زبائنه، لانتقلت الدعاية مشافهة وكسب صاحب المشروع، ونما دخل الأسر التي تتعهد بالتزويد.

في روما افتُتح مقهى يقدّم المعمول السعودي. ويقول من شاهد العرض إن الإيطاليين يتسابقون على طلب تلك الحلوى الأصلية والخالية من الإضافات والألوان.

* زاوية شعر

كم منْ وزيرٍ أَهانتهُ وزارتهُ

لمّا تبخترَ في أثوابها القُشبِ

ورُبّ "باشا" إذا ما جئتَ تخبرُهُ

بدا أمامك تمثالاً من الخَشَبِ

أمين ناصر الدين (لبناني)

avatar
Admin
Admin

المساهمات : 665
تاريخ التسجيل : 10/03/2013

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://osra-m.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى