الأسر المنتجة تعترض على فكرة إنشاء شركة تحوّلهم من أصحاب عمل إلى موظفين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأسر المنتجة تعترض على فكرة إنشاء شركة تحوّلهم من أصحاب عمل إلى موظفين

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء مايو 08, 2013 11:55 am

فيصل السعدي، تيسير اليوبي - جدة
الإثنين 06/05/2013

أبدا عدد من المصنفين ضمن الأسر المنتجة انزعاجهم من فكرة إنشاء شركة تحولهم من أصحاب أعمال خاصة، إلى موظفين، مشيرين إلى أنهم ينتظرون من هذه الملتقيات والمعارض أن يتم تحديد المعوقات والمشاكل التي تواجهها الأسر المنتجة، والسعي على حلها، مؤكدين على أن الشركة المزمع طرحها لا تخدم طموحات وأهداف الأسر المنتجة خاصة وأنهم سيتحولون إلى موظفين يعملون لصالح أصحاب رؤوس أموال تلك الشركة أو غيرها.
وأوضحت علا رجب (صاحبة مشروع البيت الحجازي) أنّها صاحبة الفكرة والتنفيذ وهي القائمة على مشروعها، مبديةً تذمرها من فكرة إنشاء شركة ذات رأس مال يتم خلالها استقطاب الأسر المنتجة كموظفين، مشيرةً إلى أنّ هذه الشركة ستعمل على تنفيذ منتجات خاصة بالشركة وليس بالأسر المنتجة، مضيفة أنّها تبحث من خلال هذا الملتقى عن الدعم الذي لا يقتصر على الدعم المادي، مبينةً أنّه بالرغم من نجاح مشروعها ونموه المتواصل إلا أنها تواجه مشاكل في المحاسبة، ومبينة أن كثيرًا من الأسر المنتجة يواجهون معوقات في التسويق.
كما انتقد المشاركون في الملتقى والمعرض الوطني الثاني للأسر المنتجة التعقيدات الحكومية، وأكدوا أنها تسببت في ضياع الكثير من الأفكار الخلاقة التي كان يمكن أن تتحول إلى مشروعات عملاقة تخدم الاقتصاد الوطني، وأشاروا في (3) جلسات علمية عقدت أمس (الأحد) بجدة هيلتون أن تفعيل دور الأسر المنتجة وتطوير إداءها سيساهم في توفير أكثر من (1,5) مليار ريال سعودي حجم واردات الصناعات اليدوية للمملكة سنويًا.
وأكد محمد بن شكري الحيدر أخصائي التوطين في الهيئة العامة للسياحة والأثار أن واردت المملكة من الصناعات اليدوية تجاوزت (1,5) مليار ريال سنويًا، مشيرًا إلى أن تفعيل دور هذه الأسر المنتجة سيسهم في ضخ هذا المبلغ للداخل وإيجاد آلاف الوظائف للكثير من الأسر التي تعمل في مجال الصناعات الحرفية والأعمال اليدوية.

خارطة طريق
وطالب الدكتور فيصل العقيل مدير إدارة تطوير الأعمال شركة مواد الإعمار القابضة في الجلسة الثانية التي ترأستها الدكتورة نسرين بنت علي الإدريسي بضرورة وجود خارطة طريق واضحة لفتح أسواق جديدة للأسر المنتجة، مشيرًا إلى أن فتح الأسواق ليس مسؤولة القطاع الخاص وحده، بل يحتاج إلى شراكة رئيسة من القطاع العام.
وأكد العقيل عن موافقة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز على رئاسة اللجنة العليا للأسر المنتجة ستدفع إلى تحريك العمل قدمًا لهذه الفئة.

شركة بـ(600) ألف
وطرح المهندس مازن عنان المشرف على برنامج (دلني على السوق) فكرة تأسيس شركة صغيرة برأس مال (600 ألف ريال) للمساهمة في تسويق منتجات الأسر المنتجة، مقترحًا أن تكون الغرفة التجارية الصناعية بجدة شريكًا فيها وتسهم أحد الشركات التي لديها برامج مسؤولية اجتماعية بمبلغ (300 ألف ريال)، مشيرًا أن الهدف الرئيس للشركة هي بناء فريق عمل دائم يعمل على تسويق المنتجات بطريقة احترافية، بحيث تضم الشركة فريقين، الأول مكون من (3) إداريات للتسويق والفريق الآخر من الأسر المنتجة أنفسهم، حيث تحصل كل موظفة إدارية على راتب رمزي من (2- 4) آلاف ريال شهريًا فيما تحصل صاحبة المنتج التي تحولت داخل الشركة إلى موظفة تتقاضى من 800 إلى ألف ريال شهريًا بالإضافة إلى نسبة من البيع، على أن تكون هناك أحد الفلل المؤجرة والمجهزة بمطبخ مع وجود سيارة لتوصيل الطلبات.

أفكار فقط!!
وانتقد مدير مشروع (كلنا منتجون) بالغرفة التجارية الصناعية بجدة فيصل باطويل التعقيدات الحكومية وطول الحصول على إجراءات، وقال: «هناك الكثير من البادرات والبرامج التي بقيت مجرد أفكار فقط لأنها لم تجد الدعم الرسمي، مدللًا على ذلك ببادرة سيدة أعمال سعودية تملك مصنعًا يتولى عمل الزي الخاص بالعاملات في وزارة الصحة مقابل (15) مليون ريال سنويًا، والتي أعطت موافقتها على مشاركة الأسر المنتجة معها في المشروع وحصولهم على نصيب في رأس المال، لكن التعقيدات الرسمية عطلت خروج المشروع إلى النور حتى الآن.
وأكد باطويل أن (600) أسرة منتجة تفاعلت مع برنامج (كلنا منتجون) الذي أطلقته غرفة جدة قبل (3) سنوات، مشيرًا أنه تم انتخاب لجنة مكونة من (11) أسرة اجتمعت على مدار (1000) ساعة عبر (130) اجتماعًا، ولم تتدخل الغرفة في صياغة الأفكار، وبرهنت احصاءات البرنامج على أن (50%) من هذه الأسر يمثل انتاجها المصدر الرئيس لها، في حين أن 25% يعتبر عملهم هو مصدر الدخل الثاني، بينما 15% من خريجات الجامعة ولديهن أفكار إبداعية ولا يريدون الدخول في معمعة الإجراءات الحكومية وقصة الحصول على تصريحات.

صنع بيتي
وتناولت الجلسة الثالثة والأخيرة أمس أفضل ممارسات التدريب والتصنيف والتحكم بالجودة، والتي ترأسها الدكتور محمود بن عمر باعيسي عميد كلية إدارة الأعمال بجامعة الأعمال والتكنولوجيا، حيث أكد الدكتور حسن آل شيخ مدير إدارة التفتيش على الغذاء المستورد بهيئة الغذاء والدواء على أهمية تصنيفات للأسر المنتجة، مشيرًا أن وضع التصنيفات يسهم في الارتقاء بمستوى الأسر وتجويد منتجاتها وأعمالها بما يحقق الهدف المنشود.
وشدد المهندس عبدالله بن سعد الدرين عضو اللجنة التنفيذية للمجلس السعودي للجودة في ورقة العمل التي قدمها حول الجودة المستدامة لمنتجات الأسر المنتجة، على أهمية الإرتقاء بمنتجات الأسر المنتجة من بوابة الجودة ودعمها بمتطلبات بعض المعايير مثل القياس وجودة المنتجات ورفع شعارنا (صنع من بيتي) الذي سيكون له أثر على عملية المنافسة.
وتحدثت الدكتورة فايزة بنت صالح الغامدي رئيس مركز خدمة المجتمع والتدريب المستمر في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني للبنات عن الاحتياجات التدريبية للأسر المنتجة، وتطرقت إلى (4) عناصر تتمثل في تحديد الاحتياجات التدريبية للأسر المنتجة وتحديد الأهداف والأسس العامة التي تخدم مشروع الأسر المنتجة ودور التدريب التقني للبنات والتخصصات التي تخدم هذا المشروع، واستعرضت النموذج المقترح من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لإدارة تدريب الأسر المنتجة، وتناولت في ختام الورقة التجربة الناجحة لبرنامج مركز التنمية البشرية في جازان.
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 665
تاريخ التسجيل : 10/03/2013

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://osra-m.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى